شرح
فلا يكون في حقه نهي حتى يوجب النهي المزبور تقييد الصلاة المأمور بها بالصلاة في غيره . وأمّا إذا كان محتملا حرمته فالنهي ثابت في حقه بل وتنجزه في حقه ببركة خطابات وجوب تعلّم التكاليف ، فالتقييد في المأمور به وعدم الترخيص في التطبيق حاصل فلا يمكن الحكم بصحة تلك الصلاة .
وما ذكر الماتن من : أنّ الحكم بالصحة مع الجهل بالحرمة لا يخلو عن قوة ، صحيح في فرض الغفلة وغير صحيح في فرض الجهل البسيط ، والوجه في ذلك أنّ التكليف ومنه حرمة التصرف في مال الغير كالثوب المشترى بالمعاملة الفاسدة وإن لا يمكن اختصاصه بالملتفت إلى التكليف واختصاصه به كاختصاصه بالعالم به أمر غير ممكن ، ويكون للتكليف إطلاق ذاتي لا محالة إلّا أنه لا يفيد في داعويته بالإضافة إلى الغافل عنه ، وعليه فالأخذ بإطلاق المأمور به في مورد الاجتماع ولو كان تركيب متعلقي الأمر والنهي اتحاديا فيه أمر ممكن كما هو الحال في صورة الغفلة عن الموضوع أيضا وإن يمكن القول باختصاص التكليف وهو النهي عن التصرف في مال الغير في المقام بغير الغافل عن الموضوع ؛ لكون عمومه للغافل عن الموضوع رأسا لغو كما هو الحال في ناسي الموضوع ، حيث إنّ مقتضى نفي النسيان في حديث الرفع « 1 » ارتفاع التكليف واقعا حال النسيان ، وهذا بخلاف الجهل البسيط ، سواء كان الجهل بالتكليف أو بالموضوع حيث مع هذا الجهل يكون التكليف المحتمل داعيا إلى رعايته مع عدم عذرية الجهل كما في الجهل بحرمة التصرف في مال الغير فإنّه مورد هذا الجهل قبل الفحص ، فيكون إطلاق النهي ومنجزية احتماله موجبا لخروج المجمع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 373 ، الباب 12 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 8 .