تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فقد عرفت أنّ الأحوط بل لا يخلو عن قوة اعتبارها فيها ، بل الأحوط اعتبار
شرح
السنن بالمعنى الذي ذكروه ، وضعف خبر دعائم الإسلام سندا ، وعدم دلالة المرسلة على استحباب الأذان مستقبلا ، فإن غاية مدلولها استحباب الجلوس في كل مجلس إلى القبلة ، وهذا بيان للاستحباب النفسي للجلوس المذكور لا بيان للاستحباب المؤكّد للأذان مستقبلا كما هو المهم في المقام يشكل الحكم باستحبابه في ناحية الأذان مع قوله عليه السّلام في صحيحة زراره ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « تؤذّن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد ، قائما أو قاعدا وأينما توجهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيئا للصلاة » « 1 » اللّهم إلّا أن يقال التسالم على استحباب الاذان مستقبلا إلى القبلة لا يمكن أن يستند إلى ما ذكر فإنّ الالتفات يمينا وشمالا غير مذكور في كلمات الأصحاب ، ولو كان المستند للاستحباب رواية الدعائم « 2 » لكان الالتفات مذكورا ولو في كلمات جماعة . وقد يقال يستفاد استحباب الاستقبال حال الأذان من صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل يؤذن وهو يمشي أو على ظهر دابته وعلى غير طهور ؟ فقال : « نعم ، إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس » « 3 » فإنّ المتفاهم من الجواب أنّ أقل ما يدرك من الاستحباب أن يكون تشهد المؤذن مستقبل القبلة ونحوها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : يؤذن الرجل وهو على غير القبلة ؟ قال : « إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس » « 4 » وما في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام « 5 » كما نقلناها من التفصيل بين الأذان والإقامة يحمل التهيّؤ للصلاة حال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 391 ، الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) تقدمت في الصفحة السابقة . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 403 ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 456 ، الباب 47 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل . ( 5 ) تقدمت في الصفحة السابقة .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 414 | الميرزا جواد التبريزي