تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
( مسألة ) إذا شك في الإتيان بالأذان بعد الدخول في الإقامة لم يعتن به [ 1 ] وكذا لو شك في فصل من أحدهما بعد الدخول في الفصل اللاحق ، ولو شك قبل التجاوز أتى بما شك فيه .
شرح

الحكم في الشك بالإتيان بالأذان

[ 1 ] قد تقدم أنّ عدم الاعتناء بالشك في الإتيان بالأذان بعد الدخول في الإقامة وارد في صحيحة زرارة الواردة في قاعدة التجاوز ، وأمّا عدم الاعتناء بالشك في بعض فصولهما بعد الدخول في الفصل اللاحق داخل في الكبرى الواردة فيها : « إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » « 1 » حيث إنّ المراد بقرينة ورودها في الشك في أجزاء الصلاة أنّ المراد بالشيء أعم من الجزء والكل ، وقد تقدّم اعتبار الترتيب في فصول الأذان والإقامة كالترتيب المعتبر في أجزاء الصلاة فيكون الشك في الفصل السابق منهما بعد الدخول في الفصل اللاحق من الشك في شيء بعد تجاوز محلّه . وأمّا الاعتناء بالشك في فصل قبل الدخول في اللاحق من الشك في المحل ومقتضى القاعدة بل وبعض ما ورد من روايات القاعدة ، ودعوى أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره » « 2 » ظاهر الشيء المعنون بعنوان فلا يعمّ تجاوز بعض أجزاء الشيء والشك فيه بعد مضي محلّه غاية تطبيق الكبرى على أجزاء الصلاة تعبد وحسبان كل من أجزائها شيئا كما ترى . نعم ، الشك في مثل حرف من كلمة بعد الشروع في حرفها الآخر لا يدخل في القاعدة لانصراف قوله عليه السّلام : « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره » عن مثلها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 237 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) تقدمت آنفا .