شرح
جوازه ؛ لما تقدم من مشروعية الصلوات اليومية وغيرها في حقه ، ولازم ذلك مشروعية وضوئه وغسله وساير ما يعتبر في الصلاة ، سواء كان من شرط صحتها أو شرط كمالها كما هو الحال في الأذان والإقامة ويكفي في ذلك ما ورد في الروايات مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام في الصبي متى يصلّي ؟ قال : « إذا عقل الصلاة ، قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال : لستّ سنين « 1 » .
الجهة الثانية : إجزاء أذانه وإقامته للغير أو لصلاة الجماعة ، فظاهر جملة من الروايات هو الاجزاء ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : « لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم » « 2 » ونحوها موثقة طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عن علي عليه السّلام « 3 » ، وموثقة غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم وأن يؤذن » « 4 » ولكن يعارضها في إمامته رواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : « لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ولا يؤم حتى يحتلم ، فإن أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه » « 5 » وحيث إنّ عدم جواز إمامته في صلاة الجماعة متسالم عليه عند المشهور فلا بأس بالأخذ بما دلّ على إجزاء أذانه وإقامته وإن لم نقل بجواز إمامته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 18 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 440 ، الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 440 ، الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 441 ، الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 322 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 7 .