تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

فصل [ في شروط الأذان والإقامة ]

يشترط في الأذان والإقامة أمور : الأول : النية ابتداء واستدامة على نحو سائر العبادات فلو أذّن أو أقام لا بقصد القربة لم يصحّ [ 1 ] وكذا لو تركها في الأثناء نعم لو رجع إليها وأعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة معها صحّ ولا يجب الاستيناف هذا في أذان الصلاة ، وأمّا أذان الإعلام فلا يعتبر فيه القربة كما مرّ ، ويعتبر أيضا تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك فلو لم يعيّن لم يكف كما أنه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لأخرى بل يعتبر الإعادة والاستيناف .
شرح
فصل في شروط الأذان والإقامة

الأوّل : النية

[ 1 ] عنوان الأذان للصلاة والإقامة لها عنوان قصدي ولا بد في الإتيان بكل منهما قصد عنوانهما ولو بنحو الإجمال كما في ساير الأفعال التي تكون عناوينها قصدية . وبتعبير آخر ، اتصاف الأذان بكونه أذانا إعلاميا أو للصلاة في أول وقتها يحتاج إلى القصد ، ويدل على ذلك أيضا ما ورد من اعتبار الأذان قبل الإقامة مع أنه قد يكون صورتهما واحدة كما في ما يجزي عن المرأة في أذانها وإقامتها فيكون تقديم الأذان على إقامتها بالقصد لا محالة نظير تقديم نافلة الفجر على صلاة الفجر بعد طلوعه ، وحيث تقدم في تقسيم الأذان إلى أذان الصلاة وأذان الإعلام كون الأول عبادة فلا بد من وقوعه بقصد التقرب ولو فقد قصد التقرب في الأثناء بطل ذلك الواقع بلا قصد
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 397 | الميرزا جواد التبريزي