تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
وأمّا الاستدلال على اعتبار الإيمان برواية معاذ بن كثير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذّن وأقام أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة اللّه أكبر اللّه أكبر » « 1 » الخ ، فالاستدلال بهما على اشتراط الإيمان في المؤذن والمقيم لا يخلو عن تأمل فإنّ مدلولها عدم الاكتفاء بذلك الأذان والإقامة فيما إذا كان الإمام لا يؤتم به ولو كان ذلك الأذان والإقامة لذلك الإمام من مؤذن عارف ، وهذا غير اشتراط الإيمان في المؤذن والمقيم ، ومثلها رواية محمد بن عذافر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أذّن خلف من قرأت خلفه » « 2 » حيث إنّ إطلاق الأمر بالأذان خلفه يعمّ ما إذا أذّن وأقام له مؤمن أم غيره . وربما يستدل على عدم اعتبار الإيمان بصحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه » « 3 » حيث إنّ نقصان المؤذن الأذان تركه حي على خير العمل ، وإذا جاز الاكتفاء بأذانه عند السماع مع إكمال نقصه جاز الاكتفاء به إذا لم يكن في أذانه نقص . ولكن لا يخفى أنه لم يظهر وجه تعين النقص في حيّ على خير العمل ليكشف فرض المؤذن غير عارف ، وعلى تقدير الإغماض فغايتها كفاية أذانه عند السماع منه ، وأمّا الاكتفاء بأذانه ولو لم يسمعه فلا دلالة لها على ذلك . وأمّا أذان الصبي وعدم اعتبار البلوغ فيقع الكلام في جهتين الأولى : صحة أذان الصبي المميز وإقامته بالإضافة إلى الصلاة التي يصلي وهذا ممّا لا ينبغي التأمّل في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 443 ، الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 443 ، الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 437 ، الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 399 | الميرزا جواد التبريزي