تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ولو سمع أحدهما لم يجزئ للآخر ، والظاهر أنه لو سمع الإقامة فقط فأتى بالأذان لا يكتفي بسماع الإقامة لفوات الترتيب [ 1 ] حينئذ بين الأذان والإقامة .
شرح
جاركم » والظاهر سماع أبي جعفر عليه السّلام أذان الجار أيضا وإلّا فسماع الإقامة لا يدلّ على أنّه أذّن لصلاته أيضا كما لا بد من فرض الجار عارفا لما يأتي من عدم العبرة بأذان غير العارف ، وإذا جاز الدخول في الصلاة بسماع أذان الغير وإقامته فبضميمة صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة تكون النتيجة أنه إذا نقص الغير الأذان وأكمله السامع جاز له الاكتفاء بذلك الأذان ، بل قد يقال إنّه لا حاجة إلى الإتمام بل له الاكتفاء بسماع البعض واستظهر القائل من رواية أبي مريم الأنصاري التي لا يبعد اعتبارها حيث إنّ قوله عليه السّلام فيها : « وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزاني ذلك » ظاهر في فرض سماع البعض كما يقال : مررت بفلان يصلي ، فإنه ليس المراد رؤية تمام صلاته ، ويقال : مررت بفلان وهو يقرأ القرآن مع أنه ليس المراد سماع تمام قراءته مع أنّ الوارد في صحيحة عبد اللّه بن سنان إكمال نقص المؤذن لا إكمال ما لا يسمع من المؤذن . وعلى ذلك فالاكتفاء بسماع البعض إما كاف أو لا يفيد في الاكتفاء به إتمامه ، وأيضا مدلول الروايتين جواز الاجتزاء بسماع أذان الغير وإقامته لا سقوط أصل استحبابهما ومشروعيتهما حيث يكفي في صدق الاجتزاء سقوط مرتبة التأكد في الاستحباب في فرض السماع . [ 1 ] قد تقدم أنه لا دليل على مشروعية الأذان للصلاة من غير ذكر الإقامة لها فإن سمع الإقامة يجوز له الدخول في الصلاة من غير أذان كما هو ظاهر موثقة عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » وأمّا إذا أذّن بعد سماعهما فهذا الأذان لا يكفي في الدخول
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 389 | الميرزا جواد التبريزي