الرابع : إذا حكى أذان الغير أو إقامته فإن له أن يكتفي بحكايتهما [ 1 ]
( مسألة 4 ) يستحب حكاية الأذان عند سماعه ، سواء كان أذان الإعلام أو أذان الإعظام أي أذان الصلاة جماعة أو فرادى مكروها كان أو مستحبا ، نعم لا يستحب حكاية الأذان المحرم .
شرح
في الصلاة ؛ لأنه من الدخول في الصلاة بالأذان من غير إقامة ، وشيء من رواية أبي مريم الأنصاري « 1 » أو موثقة ابن خالد لا يدل على إجزائه ، بل لو لم يكن ظاهر الأولى كفاية سماع تمام الأذان والإقامة فلا ينبغي التأمل في أنها تعم سماع بعض الأذان وبعض الإقامة ، ومدلول الثانية كفاية سماع الإقامة في الدخول في الصلاة من غير حاجة إلى الأذان وذكر الإقامة كما هو مفاد قوله : « فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة » « 2 » .
[ الرابع : ] الكلام في حكاية الأذان
[ 1 ] ينبغي التكلّم في مقامين ، الأول : استحباب حكاية الأذان والإقامة ، والثاني : في جواز الاكتفاء بالحكاية للدخول في صلاته . أمّا المقام الأوّل فلا ينبغي التأمل في استحباب حكاية الأذان عند سماع فصولها كما يشهد لذلك صحيحة محمد بن مسلم ، عن جعفر عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما يقوله في كل شيء « 3 » وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما أقول إذا سمعت الأذان ؟ قال : « اذكر اللّه مع كل ذاكر » « 4 » .هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 388 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 437 ، الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 454 ، الباب 45 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 455 ، الباب 45 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .