والمراد بالحكاية أن يقول مثل ما قال المؤذن عند السماع من غير فصل معتد به [ 1 ] وكذا يستحب حكاية الإقامة أيضا لكن ينبغي إذا قال المقيم قد قامت
شرح
والحكاية تارة تكون بإعادة الألفاظ الصادرة عن المؤذن ولو من غير توجه إلى معانيها أو مع التوجه إلى مفادها ، والقصد في كلتا الصورتين حكاية ما تلفظ به المؤذن ، وبما أنّ هذه الحكاية مسبوقة بسماع الفصول فإن كان قصد المؤذن الأذان لصلاته فلا ينبغي التأمّل في إجزائه ، وأمّا إذا كان بقصد الإعلام أو بغير ذلك فلا دليل على الاجتزاء به لصلاته فإنّ الدليل على الاجتزاء بالسماع عمدته رواية أبي مريم الأنصاري ، وموثقة عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » وهما لا تشملان غير المورد الذي ذكرناه ، كما أنه لا دليل على الاكتفاء في صلاته بمجرّد الحكاية ، ثمّ إذا قصد مع حكاية الفصول عنوان الأذان لصلاته ، وكذا مع حكاية الإقامة عنوان الإقامة لها كفى وإن لم يكن أذان المؤذن ، للصلاة بل للإعلام أو لغيره من الأذان المشروع .
وأمّا إذا كان الأذان غير مشروع فلا يجوز حكايته بعنوان حكاية الأذان .
وقيل إذا كان قصد الحاكي ذكر اللّه فلا بأس فإنّ ذكر اللّه حسن على كل حال ، ولكن لا يخفى أنّ حسن ذكر اللّه فيما إذا لم ينطبق عليه عنوان التأييد والتشويق إلى الباطل ، وفي الحكاية في بعض موارد الأذان غير المشروع لو لم يكن في جلّها عنوان تأييد وتشويق للمؤذن المفروض وهذا العمل غير جايز .
[ 1 ] قد تقدّم أنّ روايات الحكاية واردة في الأذان ومنها صحيحة محمد بن مسلم التي رواها الصدوق في كتاب العلل بسند صحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال له : يا محمد بن مسلم لا تدعنّ ذكر اللّه عزّ وجلّ على كل حال ولو
هامش
( 1 ) المتقدمتين في الصفحة : 388 .