شرح
أفضل » « 1 » ولكن ظاهر قوله عليه السّلام : « والأذان والإقامة في جميع الصلاة أفضل » ظاهره الانحلال وأنّ الأذان حتى في كل من صلاتي المغرب والصبح أيضا أفضل وهذا مقتضاه الاستحباب وإن اختلف الفضل بالإضافة إلى الصلاتين وسايرها ، ومع الإغماض عن ذلك فتحمل على تأكّد الاستحباب في الأذان للصلاتين بقرينة صحيحة عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإقامة بغير أذان في المغرب ؟ فقال : « ليس به بأس وما أحبّ أن يعتاد » « 2 » ولا ينافي الحمل على تأكّده التعبير بقوله عليه السّلام في صحيحة صفوان بن مهران : « ولا بد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر » « 3 » نظير الحمل على الاستحباب فيما ورد في استلام الحجر الأسود من أنه لا بد للطائف من استلامه حيث يراد اللابدية في درك الفضل ، هذا كلّه بالإضافة إلى الأذان .
وأمّا بالإضافة إلى الإقامة فلا ينبغي التأمّل في أنّ الإقامة غير واجبة بالإضافة إلى النساء وإن كانت مستحبة لها كاستحباب الأذان لصلاتها كما تشهد لذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تؤذّن للصلاة ؟ فقال : « حسن إن فعلت وإن لم تفعل أجزأها أن تكبّر وأن تشهد أن لا اله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه » « 4 » وصحيحة جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة أعليها أذان وإقامة ؟ قال : « لا » « 5 » والمراد عدم ثبوتهما على المرأة نظير ثبوتهما على الرجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 387 ، الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 387 ، الباب 6 من أبواب الاذان والإقامة ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 386 ، الباب 6 من أبواب الاذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 405 ، الباب 14 من أبواب الاذان والإقامة ، الحديث الأوّل .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 406 ، الباب 14 من أبواب الاذان والإقامة ، الحديث 3 .