شرح
تقدير الإغماض يحمل على تاكّد الاستحباب وعدم إجزاء الإقامة بوحدها عن ذلك الاستحباب .
وأمّا موثقة عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلّي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له نصلّي جماعة هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : « لا ، ولكن يؤذن ويقيم » « 1 » فلا دلالة لها على وجوب الأذان والإقامة فإنّ حكم الأذان والإقامة كان مفروغا عنه عند السائل ، وسؤاله راجع إلى أنّ الطلب المتعلق بالأذان والإقامة في الجماعة يمتثل بالأذان والإقامة الواقعتين عمّن كان يريد الصلاة الفرادى أم لا فمدلولها عدم الإجزاء .
وأمّا أنّ الحكم المتعلق بها في صلاة الجماعة الوجوب أو الاستحباب المؤكد فلا يدخل في مدلولها ، وأمّا التفصيل بين صلاتي المغرب والصبح وبين غيرهما من الصلوات اليومية فيستدل على ذلك بصحيحة صفوان بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الأذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى ولا بد في الفجر والمغرب من أذان وإقامة في الحضر والسفر لأنه لا يقصّر فيهما في حضر ولا سفر وتجزيك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل » « 2 » وصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تجزيك في الصلاة إقامة واحدة إلّا الغداة والمغرب » « 3 » وموثقة سماعة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تصلّ الغداة والمغرب إلّا بأذان وإقامة ورخّص في ساير الصلوات بالإقامة والأذان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 432 ، الباب 27 من أبواب الاذان والإقامة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 386 ، الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 387 ، الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .