تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
ولكن لا بد من الالتزام بعدم وجوب الأذان حتى في صلاة الجماعة لصحيحة علي بن رئاب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام قلت : تحضر الصلاة ونحن مجتمعون مكان واحد أتجزينا إقامة بغير أذان ؟ قال : « نعم » « 1 » ومثلها رواية الحسن بن زياد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة » « 2 » والمراد بإقامة واحدة الاقتصار بالإقامة من غير الأذان لا عدم تكرار الإقامة ، نظير ما ورد في رواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « يقصّر الأذان في السفر كما تقصر الصلاة تجزي إقامة واحدة » « 3 » . والحاصل أنّ رواية الحسن بن زياد للمناقشة في سندها لكونه مرددا بين الحسن بن زياد الطائي الثقة وبين الحسن بن زياد الصيقل الذي لم يثبت له توثيق صالحة للتأييد فقط ، فتكون النتيجة عدم وجوب الأذان في الصلاة بلا فرق بين صلاة الفرادى وصلاة الجماعة وتعليق الاقتصار بالإقامة على ما إذا خلوت في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، وعلى ما إذا صلّيت وحدك بالبيت في صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي ، يحمل على تأكّد الاستحباب في الأذان لصلاة الجماعة ، وكذا في رواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته أيجزي أذان واحد ؟ قال : « إن صليت جماعة لم يجز إلّا أذان وإقامة وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزيك إقامة إلّا الفجر والمغرب » « 4 » والرواية ضعيفة سندا لكون الراوي عن أبي بصير البطائني وعلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 385 ، الباب 5 من أبواب الاذان والإقامة ، الحديث 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 385 ، الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 385 ، الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 388 ، الباب 7 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 333 | الميرزا جواد التبريزي