( مسألة 11 ) الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجدا [ 1 ] بأن يقول : وقفته قربة إلى اللّه تعالى ، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجدا مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني فيجري حينئذ حكم المسجدية وإن لم تجر الصيغة .
( مسألة 12 ) الظاهر أنه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجدا دون البناء والسطح [ 2 ] وكذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجدا أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك خارجا فالحكم تابع لجعل الواقف والباني في التعميم والتخصيص ، كما أنه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون أخرى على الأقوى .
شرح
المعاطاة حتى في غير الوقف أيضا من العقود اللازمة تفيد اللزوم كما قرر في محلّه من بحث البيع بنحو المعاطاة ، ومع الإغماض عنه تكفي المعاطاة في وقف المساجد كما يستفاد ذلك من ذيل صحيحة أبي عبيدة الحذاء المتقدّمة « 1 » .
[ 1 ] أقول : روى الخبر الأول في عقاب الأعمال « 2 » بسند تقدم في عيادة المريض والثاني رواه الكليني بسند صحيح عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول من بنى مسجدا بنى اللّه له بيتا في الجنة قال أبو عبيدة : فمرّ بي أبو عبد اللّه عليه السّلام في طريق مكّة وقد سوّيت بأحجار مسجدا ، فقلت له : جعلت فداك نرجو أن يكون هذا من ذلك ، قال : نعم « 3 » .
[ 2 ] الوقف داخل في الإنشاء الذي يكون القصد مقوما له فما دام لم يقصد واقف
هامش
( 1 ) تقدمت آنفا .
( 2 ) ثواب الأعمال : 290 .
( 3 ) الكافي 3 : 368 ، الحديث الأوّل .