تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، بل هي أفضل من المساجد ، بل قد ورد في الخبر أنّ الصلاة عند علي عليه السّلام بمئتي ألف صلاة ، وكذا يستحب في روضات الأنبياء ومقام الأولياء والصلحاء والعلماء والعبّاد بل الأحياء منهم أيضا .
( مسألة 6 ) يستحب تفريق الصلاة في أماكن متعدّدة لتشهد له يوم القيمة ففي الخبر سأل الراوي أبا عبد اللّه عليه السّلام يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها قال عليه السّلام :
« لا ، بل هاهنا وهاهنا فإنها تشهد له يوم القيامة » وعنه عليه السّلام : « صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة فإنّ كل بقعة تشهد للمصلي عليها يوم القيامة » « 1 » .
( مسألة 7 ) يكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علّة كالمطر ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لا صلاة لجار المسجد إلّا في مسجده » « 2 » ويستحب ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته .
( مسألة 8 ) يستحبّ الصلاة في المسجد الذي لا يصلّى فيه ويكره تعطيله فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ثلاثة يشكون إلى اللّه عزّ وجلّ مسجد خراب لا يصلي فيه أهله ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه » « 3 » .
( مسألة 9 ) يستحب كثرة التردد إلى المساجد فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من مشى إلى مسجد من مساجد اللّه فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات » « 4 » .
( مسألة 10 ) يستحب بناء المسجد وفيه أجر عظيم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من بنى مسجدا في الدنيا أعطاه اللّه بكل شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 188 ، الباب 42 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 194 ، الباب 2 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 201 ، الباب 5 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 201 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 3 .