شرح
عبيد ما يأكلون ويلبسون والساجد في سجوده في عبادة اللّه عزّ وجلّ فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها . . . الحديث « 1 » ويظهر بوضوح من التعليل أنّ ما ذكر من اعتبار كون السجود على الأرض أو ما أنبتت من غير المأكول والملبوس مختص بموضع الجبهة في السجود لا في سائر المواضع .
وصحيحة حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « السجود على ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل أو لبس » « 2 » وصحيحة الفضيل بن يسار ، وبريد بن معاوية جميعا عن أحدهما ، قال : « وإن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه » « 3 » وحيث إنّ الفراش من النبات لا يكون من المأكول والملبوس يكون مفادها عدم جواز السجود إلّا على الأرض أو من نبات الأرض ممّا لا يؤكل ولا يلبس ، وعلى تقدير إطلاق الأخيرة يقيد بما ورد فيما تقدّم من اعتبار كون مسجد الجبهة ممّا لا يؤكل ولا يلبس من النبات .
ومثل ما تقدم معتبرة أبي العباس الفضل بن عبد الملك قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« لا يسجد إلّا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلّا القطن والكتان » « 4 » فقوله عليه السّلام : « إلّا القطن والكتان » استثناء من النبات المعطوف على الأرض ب ( أو ) العاطفة ، بل هذه المعتبرة أوضح ممّا تقدم بالإضافة إلى عدم جواز السجود على ما يلبس ، فإنّ الوهم في كون المراد ممّا يلبس ما يكون صالحا للّبس فعلا لا يجري في المعتبرة ويرفع عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 343 ، الباب الأول من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 344 ، الباب الأول من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 344 ، الباب الأوّل من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 345 ، الباب الأوّل من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 6 .