شرح
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تصل المكتوبة في الكعبة فإنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يدخل الكعبة في حج ولا عمرة ولكنه دخلها في الفتح فتح مكة وصلّى ركعتين بين العمودين ومعه أسامة بن زيد » « 1 » وصحيحة محمد أي محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة » « 2 » فيحمل ما ذكرنا على الكراهة بالإضافة إلى الصلاة المكتوبة .
وأمّا الصلاة النافلة فلا بأس بها كما يظهر من صحيحة معاوية بن عمار « 3 » ، والشيخ قدّس سرّه قد أورد في التهذيب صحيحة محمد بن مسلم المذكورة بإسناده عن الحسين بن سعيد « 4 » ، وروى باسناده عن علي بن الحسن الطاطري ، عن ابن جبلة ، عن علا ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : « تصلح صلاة المكتوبة جوف الكعبة » « 5 » قال في الوسائل : لفظة ( لا ) هنا غير موجودة في النسخة التي قوبلت بخط الشيخ ، وهي موجودة في بعض النسخ وعلى تقدير عدم وجودها فهو محمول على الجواز .
أقول : الرواية بعينها منقولة عن العلا عن محمد بن مسلم كما في الرواية المتقدمة التي رواها باسناده إلى الحسين بن سعيد ويبعد أن يروي محمد بن مسلم لعلاء تارة :
« لا تصلح » وأخرى « تصلح » ولا يبعد أن يقع السهو في النسخة التي قوبلت ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 337 ، الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 337 ، الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 337 ، الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 : 279 ، الحديث 12 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 383 ، الحديث 6 .