شرح
ولكن الرواية الأولى ضعيفة والثانية كالأولى سندا وغير معمول بها عند المشهور ، ولكن مع ذلك لا يبعد الالتزام بعدم جواز الإتيان بالفريضة على سطح الكعبة حيث مقتضى الأمر بالتوجه إلى البيت أن يكون موقف المصلي خارجه ، ولا يقال لمن يكون على سطح بيت أنه يستقبل ذلك البيت .
نعم ، عند الاضطرار وضيق الوقت مقتضى عدم سقوط الفريضة جواز الإتيان مع رعاية ساير الأمور المعتبرة فيها ، ومنها القيام والركوع والسجود الاختياريان ، ودعوى أنّ القبلة ليست هي الكعبة بل من تخوم الأرض إلى عنان السماء وإذا توجه في سطح البيت إلى الفضاء منها يكون مستقبلا القبلة لا يمكن المساعدة عليها ؛ فإنّ كون موقف المصلي أن يكون خارجا عمّا يتوجه إليه ليصدق أنه يستقبله يجري في ناحية فضاء الكعبة أيضا مع أنّ كون القبلة ما ذكر لم يثبت كما تعرضنا لذلك في بحث القبلة ، هذا بالإضافة إلى الصلاة على سطح الكعبة .
وأمّا بالإضافة إلى الصلاة في جوفها فإنه يكون مقتضى ما ذكرنا في الصلاة على سطحها عدم الجواز فيها أيضا ، وقد ورد النهي عن الصلاة في جوفها في بعض الروايات المعتبرة إلّا أنه لا بد من الالتزام في الصلاة في جوفها بالجواز وحمل النهي عنه إلى الإرشاد إلى الكراهة بقرينة موثقة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلي فيها ؟ قال : « صلّ » « 1 » وحملها على حال الضرورة كما عن الشيخ قدّس سرّه لا يمكن المساعدة عليه فإنه لا قرينة على هذا الحمل ، بل القرينة على خلافها فإنّ ظاهرها أوّل وقت الصلاة فيمكن أن يصير إلى ما بعد الخروج منها ، وأمّا ما ورد النهي فيه من الصلاة في جوف الكعبة كصحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 337 ، الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 6 .