[ عدم الفرق بين المحارم وغيرهم في الكراهة أو الحرمة ]
( مسألة 26 ) لا فرق في الحكم المذكور كراهة أو حرمة [ 1 ] بين المحارم
شرح
جهة المحاذاة والتقدم .
نعم ، بناء على عدم المانعية والالتزام بالكراهة فتخصيص الكراهة بصلاة الثاني مع الدخول فيها متعاقبا وتساوي الكراهة فيما إذا دخلا في صلاتهما في زمان واحد بلا موجب ، بل تعمّ الكراهة صلاة كل منهما لصدق أنّ الرجل يصلي وبحذائه امرأة تصلي أو بحياله امرأة تصلي .
وتدلّ على ما ذكرنا أيضا صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلي وهي تحسب أنها العصر هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلّت الظهر ؟ قال :
« لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة » « 1 » حيث دلّت على اختصاص الفساد بصلاة المرأة ، والوجه في الدلالة أنّ موضع المرأة في صلاة جماعة الرجال خلف الرجال وإذا تقدمت على الرجال وقامت بحيال الإمام بطلت جماعته ، بل صلاتها أيضا مع احتمالها عدم جواز هذا النحو من الاقتداء .
نعم ، إذا كانت غافلة يحكم بصحتها بحديث : « لا تعاد » « 2 » والمناقشة في دلالتها لعلّ البطلان لأنها صلّت العصر بظهر الإمام ولعلّ البطلان من هذه الجهة لا يمكن المساعدة عليه ؛ فإنّ هذا الأمر لا يوجب بطلان الاقتداء كما يأتي في بحث صلاة الجماعة إن شاء اللّه تعالى .
[ 1 ] للإطلاق في الروايات المانعة ، بل المفروض في بعضها أنّ الرجل يصلي في زاوية وامرأته أو ابنته تصلي في زاوية أخرى ، وأمّا التسوية بين البالغين وغير البالغين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 130 - 131 ، الباب 9 من أبواب مكان المصلي ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .