تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
الشيء ما لم يثبت ناقل عن ملكه ، سواء كان الناقل اختياريا كالمعاملات أو غير اختياري كالموت ، فالموت ناقل غير اختياري بمقتضى ظاهر الآية المباركة بالإضافة إلى غير مقدار الدين والوصية النافذة ، ويمكن أيضا أن يتملك الإنسان بعد موته بحدوثه بعد موته ، كما إذا أوصى بستانا من ثلثه بصرف عوائده في الخيرات ، فالفوائد من ثمار الأشجار وغيرها ملك للميت حين حدوثها فتصرف في الخيرات ولو كان الميت ملحقا بالجماد لا يعقل أن يكون مالكا ولم يكن له ذمة أيضا بحيث يتملك غرماؤه المال على ذمته أو كانت ذمته مشغولة بالحج والصلاة والصيام ؛ ولذا التزم جماعة « 1 » بأنّ مقدار الدين وحساب الوصية من التركة يبقى على ملك الميت ، ولكن يتعلق به حق الديان بحيث لا يجوز التصرف فيها بغير أداء ديون الميت وتنفيذ وصاياه ، وعليه فرضا الفرقاء بتصرف الورثة لا يفيد شيئا في جواز تصرفهم ؛ لأن التركة ملك للميت مع استيعاب الديون ، ولا تخرج برضاهم عن ملك الميت إلى ملك الورثة إلّا إذا كان رضاهم بمعنى إسقاط الديون عن ذمة الميت ، فإن مع إسقاطها تصير التركة داخلة في سهام الورثة . نعم ، لو رضي الديان بضمان الورثة ديون ميتهم بضمان شرعي بحيث تتنقل الديون من ذمة الميت إلى ذممهم جاز أيضا لهم التصرف في التركة لدخولها في سهامهم أيضا ، كما أنه لو ضمن بعض الورثة بطلب ساير الورثة جميع ديون الميت للغرماء ورضي الغرماء بضمانه أو كان ضمانه بالاستيذان من وصي الميت أو الحاكم الشرعي لئلا يكون ضمانه للغرماء تبرعيا ويمكن أيضا تصرف الورثة في تركة الميت
هامش
( 1 ) حكاه عنهم النراقي في مستند الشيعة 19 : 112 .