تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وإنّما تبطل الصلاة إذا كان عالما عامدا [ 1 ] وأما إذا كان غافلا أو جاهلا أو ناسيا فلا تبطل نعم لا يعتبر العلم بالفساد فلو كان جاهلا بالفساد مع علمه بالحرمة والغصبية كفى في البطلان .
شرح
لا يكون كتابه معتمدا كلا مع ضعفه كما لا يخفى ، وظاهر الروايتين أنّ السابق أحق بالموضع لا بالصلاة أو الزيارة والدعاء . ودعوى أنّ مقتضى أفعل التفضيل ثبوت الحق للسائرين أيضا ولكنه أحق لا يمكن المساعدة عليه ؛ فإن أفعل التفضيل في مثل هذه المقالات اختصاص الحق كما في قوله عليه السّلام : الزوج أحق بزوجته « 1 » . اطراد اختصاص حق التجهيز بالزوج والرجل أحق بماله ما دام فيه الروح وإذا قال من بعدي فليس له إلّا الثلث .

يشترط العلم في بطلان الصلاة في المغصوب

[ 1 ] المعروف في مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي أنّ المسألة تدخل في باب التزاحم حتى في موارد التركيب الاتحادي ، غاية الأمر يكون التزاحم في موارده بين ملاكي الوجوب والحرمة ويكون في الجمع ملاكان ، وعليه بنوا أنه مع عدم تنجّز الحرمة في حق مكلّف لا بأس بالإتيان بالمجمع فتصح عبادة ، فإنّ اللازم في صحة العبادة حسن الفعل أي كونه ذا ملاك ، والحسن الفاعلي بأن أمكن للفاعل قصد التقرب به ومع عدم تنجز النهي للغفلة عن انطباق عنوان الحرام أو نسيانه أو الجهل بالموضوع ، بل للجهل بالحكم قصورا لا يقع الفعل مبغوضا ومع حصول ملاك الواجب وتحقق قصد التقرب تحصل العبادة ويسقط التكليف بها .
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 2 : 531 ، الباب 24 من أبواب غسل الميت ، الحديث 9 .