تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
والإعراض مع أنّ الحق في ذلك الموضع فيما كان غرضه من السبق إليه عملا يناسب ذلك المكان كالصلاة في المسجد والزيارة في المزار والبيع والشراء في السوق والإحياء في التحجير إلى غير ذلك ، ولو سبق إلى موضع من المسجد ليبيع حق سبقه فلا يكون له حق حتى يجوز بيعه ولو سبق إلى أرض موات ليبيع حق سبقه إليها لا يكون له حق في تلك الأرض . نعم ، قد يقال المقدار الثابت بسيرة العقلاء والمتشرعة عدم جواز مزاحمة السابق ودفعه ، وأمّا تعلق حق به فلا دليل عليه . نعم ، ورد في مرسلة محمد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت : نكون بمكة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل فربما خرج الرجل يتوضأ فيجيء آخر فيصير مكانه فقال : « من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته » « 1 » وبما رواه الكليني قدّس سرّه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل ، قال : وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء » « 2 » وتضعّف الأولى بالإرسال والثانية بطلحة بن زيد ، وأمّا محمد بن يحيى الراوي عن طلحة فهو إمّا محمد بن يحيى الخزاز أو محمد بن يحيى الخثعمي بقرينة سائر الروايات فكل منهما ثقة . أقول : الظاهر أنّ طلحة بن زيد أيضا ثقة لقول الشيخ قدّس سرّه له كتاب معتمد « 3 » ، فإنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 278 ، الباب 56 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الكافي 2 : 662 ، الحديث 7 . ( 3 ) الفهرست : 149 ، 372 / 1 .