( مسألة 32 ) إذا صلّى في الحرير جهلا أو نسيانا فالأقوى عدم وجوب الإعادة [ 1 ] وإن كان أحوط .
شرح
الرجال إلّا لعبد الرحمن بن عوف وذلك أنه كان رجلا قملا « 1 » . وروى العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه رخّص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبس الحرير لما شكوا إليه القمل « 2 » .
وعلى الجملة ، التمسك بمثل ذلك في الالتزام بالجواز بمجرد كونه قملا مع عدم الاضطرار لإمكان الدفع بغيره ، بل بعدم المانعية لعدم تعرّضه صلّى اللّه عليه وآله للنزع عند الإتيان بالصلاة لا يمكن المساعدة عليه ، بل دلالة ما ذكر على جواز اللبس مع إمكان الدفع بغير لبسه أيضا محل تأمل ، فإنها حكاية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في واقعة خاصة ولعله لم يكن لهما تمكن على الدفع بغيره .
لا تجب إعادة الصلاة على من صلّى في الحرير جهلا أو نسيانا
[ 1 ] لما تقدم من عموم حديث : « لا تعاد » « 3 » بالإضافة إلى اعتبار عدم الموانع ولا تختص دلالة الحديث على الأجزاء والشرائط ، كما أنّ الحديث لا يختص بالناسي ، بل يعم الجاهل إذا لم يكن مقصرا يحتمل بطلان عمله حال الصلاة ومن غير فرق بين الجهل بالحكم وناسيه أو الجاهل وناسي الموضوع .هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 253 ، الحديث 775 .
( 2 ) صحيح مسلم 6 : 143 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .