شرح
على ذلك ، بل القرينة ملاحظة كلمة « في » حيث إنّ كلّا من الصلاة ولبس الثوب فعل للمكلف ولا يكون أحدهما ظرفا للآخر ، لا ظرف زمان ولا ظرف مكان ، وجعل الثوب ظرفا للصلاة لاشتمال الثوب لبدن المصلي كلّا أو بعضا فكأنّ صلاته تقع فيه ولكن لا يخفى أنّ كلمة « في » في الموثقة ليست بمعنى الظرف ، حيث إنها بملاحظة البول والروث ممّا لا يكون ظرفا للصلاة ولا لغيرها يعلم أنّها بمعنى واقع الاجتماع والمصاحبة ، ويمكن اعتبار واقعهما بل عنوانها بين العرضين والمعروض مع عرضه بالإضافة إلى عرض آخر على ما تقدم ، بل ملاحظة الموثقة يوجب حمل الموثقة عليها فإنّ النهي عن لبس ما لا يؤكل في الصلاة في الحقيقة نهي عن الصلاة فيما لا يؤكل بأن يوتى بالصلاة بالجمع بينهما .
في مدلول رواية علي بن حمزة
وقد يستظهر أنّ المعتبر في الصلاة إذا كان في جلد الحيوان هو كونه ممّا يؤكل لحمه ويذكر بعض الروايات منها رواية علي بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام وأبا الحسن عليه السّلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال : لا تصل فيها إلّا فيما كان منه ذكيا ، قال : قلت : أوليس الذكي مما ذكي بالحديد ؟ قال : بلى ، إذا كان ممّا يؤكل « 1 » . حيث إنّ ظاهرها أنّ الذكي ممّا يؤكل مستثنى عن المانع وأنه إذا وقعت الصلاة في الجلود يكون وقوعها في الجلود مانع عنها إلّا إذا كان الجلد من المذكى مما يؤكل ، ونتيجة ذلك أنّ الاستصحاب في عدم وقوع الصلاة فيما لا يؤكل لا يثبت أنّها وقعت فيما يؤكل ليخرجهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 348 ، الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .