. . . . . .
شرح
صلاتهم محكومة بالصحة بمقتضى حديث : لا تعاد « 1 » ، وغيره إلّا أن يعلم أنّ بعض المأمومين يأتون في صلاتهم ما يبطل صلاة الفرادى ولو مع العذر كزيادة الركوع على ما تقدم .
نعم ، لا يجوز له كما قيدنا قصد الإمامة ؛ لأنّ قصده صلاة الجماعة مع علمه بعدم تحقق شرطها يكون عن التشريع إلّا أن يحتمل عدالته وقصدها بعنوان الرجاء .
الثالث : إذا حدث لإمام الجمعة في الأثناء حدث لا يجوز للمأمومين إتمام صلاة الجمعة فرادى ، بل عليهم إتمامها ظهرا أو إعادتها ظهرا ، وفي وجوب تقديم شخص آخر ليتموا معه صلاة الجمعة مشكل ؛ لأنّ من شرط الجماعة الاقتداء فيها بإمام يخطب بخلاف ما إذا حدث الحدث لإمام الجماعة فإنّ المأمومين يتمّون صلاتهم بقصد الفرادى أو يتقدم مكان الإمام من يتمون جماعتهم معه .
ولكن يمكن أن يقال : مقتضى الإطلاق فيما ورد في تقديم من يتمون صلاتهم معه عدم الفرق بين حدوث الحدث للإمام في الجماعة أو في الجمعة ، بل فيها ما لا يمكن الأخذ بظاهره إلّا في مثل صلاة الجمعة ، كصحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الإمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ما حال القوم ؟ قال :
لا صلاة لهم إلّا بإمام فليقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها وقد تمت صلاتهم . « 2 »
وهذا غير مسألة نقص العدد من المأمومين على ما يأتي .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 426 ، الباب 72 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .