. . . . . .
شرح
فلا يمكن الأخذ بها ، وما دلّ على جواز الاكتفاء بالظهر والإتيان بالجمعة المفروض معارضتها بما يدل على تعين الظهر وعدم مشروعية الجمعة في زمان عدم إقامة الإمام عليه السّلام أو منصوبه الخاص ، ولو فرض عدم الإطلاق فيما دل على أنّ الصلوات اليومية سبع عشرة ركعة يكون المرجع الأصل العملي ومقتضاه التخيير بين الصلاتين مع احتمال كون التكليف الواقعي في زمان الغيبة التخيير .
وأمّا إذا علم عدم التخيير واقعا ووجوب صلاة الجمعة تعيينا أو صلاة الجمعة تعيينا نظير دوران الأمر بين كون الواجب في سفر القصر أو التمام فالمرجع أصالة الاحتياط للعلم الإجمالي بوجوب إحداهما تعيينا ، ومقتضى سقوط الأصل النافي من كل من الطرفين بالمعارضة يكون الحكم قاعدة الاشتغال .
قد ذكر الأصحاب قدّس سرّهم أنّ صلاة الجمعة ركعتان يسقط معهما الظهر وكونها ركعتان ، ومع وجوبها تعيينا أو تخييرا تكون مسقطة لصلاة الظهر من المسلمات عندهم ، ويدل على الحكم الأول الروايات المتواترة إجمالا وفيها الروايات المعتبرة والصحيحة قد تقدّم نقل بعضها ، وكذا بالإضافة إلى الحكم الثاني بلا فرق بين فرض وجوبها التعييني أو التخييري المراد من مشروعيتها كما يشهد لما ذكر صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم جميعا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض في كلّ سبعة أيّام خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها « 1 » الحديث ، فإنّ إدخال الجمعة في خمس وثلاثين مقتضاه إجزاؤها عن الظهر ، ونحوها صحيحة زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال إنّما فرض اللّه عزّ وجلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ وجلّ في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 299 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 14 .