تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
. . . . . .
شرح
الصلاة إلى غير القبلة بالإعادة مع أنّ ما ورد في صحيحة سليمان بن خالد من قوله عليه السّلام : فحسبه اجتهاده « 1 » . صالح لتقييد روايات نفي القضاء بالمخطئ في اجتهاده كما تقدم . ثم إنه قد ذكر الشيخ في النهاية قال : رويت رواية أنّه إذا كان صلى إلى استدبار القبلة ثم علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة وهذا هو الأحوط وعليه العمل « 2 » . انتهى ، ولكن لم يرد في الروايات المتقدمة وغيرها هذا المضمون ويحتمل أن يكون مراده قدّس سرّه رواية عمرو بن يحيى « 3 » المتقدمة بعد حملها على صورة الاستدبار جمعا بين الروايات ، حيث إنه من البعيد أن يترك الرواية في التذهيب مع أنّ المقصود من وضعه نقل الأحاديث وبيان طريق الجمع بين المتعارضين فيها ، وعلى أي تقدير فكون القضاء في هذه الصورة أحوط لا يوجب لزوم رعايته ، بل مقتضى ما تقدم أنه كالصلاة إلى المشرق والمغرب يعني اليمين واليسار ، فإن كان وقوعها إليها للخطأ في اجتهاده لا يجب قضاؤها وإلّا يكون عليه الإعادة والقضاء كما تقدم . بقي في المقام أمر وهو أنّ إطلاق كلام الماتن في هذه المسألة أي قوله : وإن أخلّ بها جاهلا ، لا يجتمع مع ما تقدم في المسألة السابعة عشرة من مسائل فصل في القبلة من أنّه إذا صلى من دون فحص عن القبلة غفلة أو مسامحة يجب إعادتها إلّا إذا تبيّن كونها إلى القبلة مع حصول قصد القربة منه ، فإنّ حكمه بالإعادة يشمل ما إذا ظهرت القبلة بين اليمين والشمال ، وقد ذكرنا في تلك المسألة أنّ كلامه صحيح بالإضافة إلى صحة المسامحة ولا يتم في صورة الغفلة ، فعلى كل تقدير فلا بد من تقييد الجهل في المقام بما إذا لم يكن الإخلال باستقبال القبلة ناشئا من جهة غير عذرية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 317 ، الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 6 . ( 2 ) النهاية : 64 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 313 ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 396 | الميرزا جواد التبريزي