تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
أحدها : بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس . الثاني : بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس .
شرح
المغرب « 1 » . وفي معتبرة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لا صلاة بعد العصر حتى تصلّي المغرب ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس « 2 » . ولا ينبغي التأمل في سند الروايتين فإنّ في سند الشيخ إلى علي بن الحسن الطاطري الجرمي علي بن محمد بن الزبير القرشي « 3 » وهو وإن لم يوثق الّا انه قد ذكرنا عند تصحيح سند الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال أنّ علي بن محمد كان من المعاريف وأنه كان يؤخذ منه كتب علي بن الحسن بن فضال ، ولم يرد في حقه قدح ويكشف ذلك أنه كان مستورا في زمانه المعبر عنه بحسن الظاهر لجريان العادة على نقل القدح لو كان في الشخص المعروف عند الناس بحيث يؤخذ منه الحديث قدح ، ولكن الذي يوهن الخبرين التعليل الوارد في الأول منهما بأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان « 4 » ، فإنّه مضافا إلى ما يأتي من فساده لا يكون مقتضاه الكراهة بعد صلاة الفجر إلى قبل طلوع الشمس ، فإنه ربما يكون بينهما ساعة ونصف ولا بين ما بعد صلاة العصر إلى قبل الغروب ، فإنّ المكلف ربما يأتي بصلاة العصر في وقت يكون بينهما ست ساعات أو أزيد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 234 ، الباب 38 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 235 ، الباب 38 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 . عن التهذيب 2 : 174 ، الحديث 153 . ( 3 ) التهذيب 10 : 76 من المشيخة . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 234 ، الباب 38 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .