تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه فلا ينعقد نذره ؛ وذلك لأنّ الصلاة من حيث هي راجحة ومرجوحيتها مقيدة بقيد يرتفع بنفس النذر ، ولا يعتبر في متعلق النذر الرجحان قبله ، ومع قطع النظر عنه حتى يقال بعدم تخلفه في المقام .
شرح
في وقت الفريضة أو من عليه قضائها هو أنه مع نذر النافلة مطلقة أي بلا قيد الإتيان بها في وقت الفريضة قبل أدائها أو قبل الفراغ ممّا عليه من قضاء الفريضة بحيث يمكن للمكلف الإتيان بالنافلة بعد أداء الفريضة أو قضائها يكون من النذر الطبيعي الراجح فينعقد نذره ، ويكون طبيعي النافلة النافلة الواجبة ، وإذا وجبت زالت عنها عنوان التطوع يعني الإتيان بها من غير إلزام من الشارع بل يكون الإتيان بها بإلزام الشارع لإيجابه الوفاء به عبارة عن الإتيان بالمنذور ، وحيث إنّ المنذور عبادة فلا بد من وقوعها بقصد التقرب ، فيكون الإتيان بالنافلة حتى في وقت الفريضة قبل أدائها أو الإتيان بها قبل ما عليه من القضاء بقصد الوفاء بالنذر مصحّحا لقصد التقرب من غير انطباق عنوان التطوع عليه ، وكذا الحال فيما إذا تعلق النذر بالإتيان بها في وقت الفريضة ، ولكن غير مقيّدة بالإتيان بها قبل أداء الفريضة بأن كان وقت الفريضة واسعة يمكن الإتيان بالنافلة بعدها قبل خروج وقتها ، ونظيره نذر النافلة في وقت يمكن الفراغ عما عليه من قضاء الفرائض قبل ذلك الوقت فإنّ مع نذر طبيعي النافلة من غير تقييد بالإتيان بها قبل الفريضة يرتفع عن المنذور عنوان التطوع وهو الإتيان بالعمل من غير الزام من الشارع ، ولذا يجوز الإتيان بها قبل الإتيان بالفريضة أو الفرائض الفائتة . ولو تعلق النذر بالإتيان بالنافلة في وقت الفريضة قبل أدائها أو تعلق بالإتيان بالنافلة قبل قضاء الفريضة فرجح الماتن قدّس سرّه صحة النذر ، فإنّ المنع عن الإتيان بالنافلة قبل الإتيان بفريضة الوقت أو قبل قضاء الفريضة ليس إلّا أنّ انطباق التطوع والتنفل قبل