تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . .
شرح
أداء الفريضة في وقتها أو قبل قضاء الفريضة على الإتيان بالنافلة يوجب مرجوحيتها ، وإلّا فالنافلة في نفسها واجدة لتمام شرايطها مع قطع النظر عن الانطباق المذكور راجحة ، فإنّ الصلاة قربان كل تقي « 1 » . وبالنذر يزول انطباق عنوان التطوع عن النافلة ويكون الإتيان بها لإلزام الشارع بها ويكون من الإتيان بالواجبة وقت الفريضة أو قبل قضاء الفريضة ، ولا يعتبر في صحة النذر كون المنذور مع قطع النظر عن عنوان النذر ذا عنوان راجح ، بل يكفي كون المنذور راجحا ولو بزوال عنوان يوجب مرجوحيته بالنذر . نعم ، لو لم يزل العنوان المرجوح بالنذر كما إذا نذر استقبال الريح عند التخلي أو استقبال القبلة عنده أو نذرت الحائض الإتيان بالصلاة أيام حيضها فلا يوجب ذلك انعقاد النذر ويجري ما ذكر في نذر النافلة وقت الفريضة في نذر الصوم المندوب ممن عليه قضاء الصوم الواجب ، وقد يقال يتعين في الفرضين الأولين بناء على عدم جواز النافلة في وقت الفريضة أو لمن عليه قضاء الفريضة الإتيان بالنافلة بعد قضاء الفريضة وبعد أداء فريضة الوقت ، ويحكم في الفرض الأخير ببطلان النذر بدعوى أنّه لا يعقل تعلق النهي بعنوان التطوع كعنوان الإطاعة فإنّ التطوع عبارة عن امتثال الأمر الندبي ، كما أنّ الإطاعة عنوان لامتثال الأمر سواء كان أمرا وجوبيا أو ندبيا وما يمكن النهي عنه هو نفس الصلاة التي ينطبق عليها عنوان النافلة إذا تعلق بها الأمر الندبي والفريضة والواجبة إذا تعلق بها الأمر الوجوبي وما يتعلق به النذر لا بد من أن يكون راجحا مع قطع النظر عن تعلق النذر كما هو مقتضى قول الناذر للّه عليّ أن أفعل كذا سواء كانت اللام الداخلة على لفظ الجلالة بمعنى الملك بأن يكون المنذور ملكا له سبحانه بإنشاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 43 ، الباب 12 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث الأوّل .