. . . . . .
شرح
ومقتضى إطلاقها وعدم الاستفصال في الجواب بين كون فائتة النهار من اليوم أو من قبل عدم الفرق ، بل لو لم يجب تقديم قضاء فائتة اليوم لم يجب تقديم فائتة الأيام السابقة بالأولوية .
لا يقال : لم يظهر من هذه الصحيحة أنّ المراد من صلاة النهار التي فرض فوتها الصلاة الفريضة ولعل المراد النافلة ، وصحيحة زرارة الواردة في قضاء الصلاة وتقديمها على الحاضرة واردة في خصوص قضاء الفريضة ، وكذا غيرها فيقيد إطلاق صلاة النهار بغير قضاء الفريضة وهكذا الحال في صحيحة الحلبي .
فإنه يقال : بعد ما ذكرنا من الروايات الواردة في جواز تقديم الحاضرة على الفائتة التي من الفريضة فلا موجب لرفع اليد عن إطلاق صحيحة محمد بن مسلم بالإضافة إلى الفريضة والنافلة ، وما في الحدائق من دعوى أنّ الالتزام بأفضلية تقديم الفريضة الفائتة على الحاضرة « 1 » لا يمكن لأنّ الكتاب العزيز قد دلّ على وجوب الإتيان عند التذكر بالفائتة ففيه أنّ الآتية لا تختص بالفائتة ، بل تدل على لزوم الإتيان عند التذكر بالصلاة سواء كانت فائتة أو حاضرة ، وأنّ الأمر لا يدل على الفور .
أضف إلى ذلك أنّ موارد الجمع العرفي لا يدخل فيما دل من الأخبار على أنّ الرواية المخالفة للكتاب تطرح ؛ ولذا حمل الآية الدالة على الأمر باستماع القرآن عند تلاوته أو الاستعاذة عند قراءته على الاستحباب ، وفي صحيحة الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها ؟ قال : « متى شاء ، إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء » . « 2 »
هامش
( 1 ) الحدائق 6 : 338 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 241 ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .