. . . . . .
شرح
الصحيحة الأولى المراد منه بيان كيفية القضاء فيما إذا كان على المكلف فوائت ، وتلك الكيفية لا بد من حملها على الاستحباب لاستحباب الأذان بل الإقامة على ما يأتي ، وأما الأمر بالعدول عن الحاضرة إلى الفائتة أو الإتيان بالفائتة قبل الحاضرة ما لم يتضيق وقت الحاضرة فيحمل على الأفضلية ، وكذا ما ورد في تفسير الآية المراد أنّ وقت الفائتة ليس مختصا بوقت خاص من ساعات الليل والنهار ، بل يؤتى بالفائتة في أي وقت ذكرها والوجه في هذا الحمل ورود روايات معتبرة تدل على جواز الإتيان بالحاضرة قبل الفائتة الملازم لعدم وجوب العدول منها إلى الفائتة ، منها صحيحة عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس « 1 » . فإنّ فرض الإتيان بالعشاءين قبل طلوع الشمس والأمر بالإتيان بالصبح قبلهما دليل صريح على جواز تقديم الحاضرة على الفائتة مع سعة وقت الحاضرة ونحوها صحيحه عبد اللّه بن سنان . « 2 »
وفي موثقة أبي بصير : وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس « 3 » . وفي صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار ؟ قال : يصليها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء « 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 288 ، الباب 62 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 2 ) التهذيب 2 : 270 ، الحديث 113 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 288 ، الباب 62 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 241 ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .