. . . . . .
شرح
ولكن لا يخفى إذا كان المستند لذلك الحكم الصحيحة فقط فما ذكر من أنّ الجواز في الفرض للتوسعة لا التعجيل لا يمكن المساعدة عليه أيضا فإنّ مناسبة الحكم والموضوع هو كون قصر الليالي في الصيف يوجب فوات صلاة الليل بغلبة النوم لا لخصوصية أخرى ، وقد ورد في صحيحة معاوية بن وهب « 1 » أنّ القضاء مع فوت صلاة الليل بغلبة النوم أفضل من التقديم ، وكيف ففي الفرض صحيحة أخرى وهي صحيحة يعقوب بن سالم الأحمر ، قال : سألته عن صلاة الليل في الصيف في الليالي القصار في أول الليل ؟ قال : نعم ، نعم ما رأيت ونعم ما صنعت ثم قال : إنّ الشاب يكثر النوم فأنا آمرك به « 2 » . وظاهر هذه فرض كون التقديم لغلبة النوم فيها التي ورد في صحيحة معاوية بن وهب كون القضاء أفضل .
وقد عدّ الماتن الخائف من الاحتلام والبرد والمريض والشيخ ممن يجوز له التعجيل ، وقد ورد خائف الجنابة في السفر وفي البرد في صحيحة ليث المرادي « 3 » ومن أصابه البرد في صحيحتي أبي بصير « 4 » والحلبي « 5 » ووقع الكلام في الخائف من الجنابة أنه يكون التقديم في حقه للتوسعة أم لمجرد جواز التعجيل ، فقيل بالتوسعة فإنه لم يكن التقديم للتوسعة لكان المتعين التأخير والإتيان بصلاة الليل مع التيمم ؛ لأنّ الوقت لا تزاحمه الطهارة المائية بل يصلي في الوقت مع التيمم فالأمر بالتقديم على
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 246 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 254 ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 17 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 249 ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 252 ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 12 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 251 ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .