تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
. . . . . .
شرح
السفر في جواز التقديم أمرا لغوا ، وذلك فإنّه يكفي في دخالة السفر أن تقديم المسافر صلاة الليل في أوله من العذر من الإتيان في صلاة الليل في وقتها كما هو ظاهر الموثقة فلا يكون قضاء صلاة الليل أفضل منه ، بخلاف الحاضر فإنه إذا خشي النوم وفوت صلاة الليل عنه وإن جاز له التقديم في أول الليل إلّا أنّ قضاءها أفضل من الإتيان من التقديم كما يدل على ذلك صحيحة معاوية بن وهب حيث سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام أنّ رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إليّ ما يلقى من النوم وقال : إني أريد القيام بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح - إلى أن قال عليه السّلام - : القضاء بالنهار أفضل « 1 » . ومقتضاه أنّه وإن يجوز تقديم صلاة الليل في الفرض إلّا أنّ القضاء أفضل منه . وعلى الجملة ، مقتضى تقييد دخول وقت صلاة الليل بعد انتصافه كون صلاة الليل بعد طلوع الفجر قضاء - وكون القضاء أفضل من تقديمها لمن يفوت عنه صلاة الليل في وقتها مع العذر - أنّ لا يجوز تقديم صلاة الليل من غير عذر ويرفع اليد عما ذكر في صورة كون المسافر معذورا . ودعوى أنه لا يرفع اليد في المستحبات عن الإطلاق بورود التقييد في خطاب آخر ، بل يحمل المقيد على الأفضلية لا يمكن المساعدة عليه في مثل المقام ممّا يكون مقتضى تحديد الوقت لصلاة بانتصاف الليل عدم مشروعيتها قبل انتصافه ، وإلّا لزم الالتزام بجواز التقديم مع عدم العذر حتى في غير العذر حتى في غير السفر لما ورد في معتبره محمد بن عيسى ، قال : كتبت إليه أسأله يا سيدي روي عن جدك أنه قال : لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في أوّل الليل ؟ فكتب : في أي وقت صلّى فهو جائز إن شاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 255 ، الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 246 | الميرزا جواد التبريزي