تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . .
شرح
الشرطية في الجواب عدم المقتضي للتقديم مع عدم خوف الفوت ، وحيث إنّ جواز التقديم على انتصاف الليل على خلاف القاعدة فيرفع اليد عنها بالاقتصار على صورة العذر وخوف الفوت بعد انتصافه . لا يقال : لا يرفع اليد بهما عن الإطلاق في موثقة سماعة بن مهران ونحوها ؛ لأنّ ظاهر الموثقة ونحوها أنّه للسفر خصوصية بالإضافة إلى الحضر ، ولو كان جواز التقديم في السفر معلّقا على خوف الفوت والعذر لم يكن بين السفر والحضر فرق فإنه يدل على جواز التقديم مع خوف الفوت والعذر حتى في الحضر صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علّه أو أصابك برد فصلّ صلاتك وأوتر من أول الليل » . « 1 » وقد يجاب عن ذلك بأنّ صحيحة أبي بصير بعينها صحيحة الحلبي المتقدمة كما يكشف عن ذلك اتحاد العبارتين والألفاظ فيهما واختلافهما في مجرد كلمة الشرط فإنها في صحيحة أبي بصير ( إذا ) وفي صحيحة الحلبي ( إن ) ومن البعيد جدا أن يختلف قول الصادق عليه السّلام فيهما بالتقييد في السفر وعدمه ، وعلى ذلك فلا يعلم أنّ الصادر عنه عليه السّلام وهو التقييد بالسفر أو الإطلاق فتكون الرواية مجملة فيقتصر على المتيقن وهو التقييد . ولكن لا يخفى أنّ اختلاف الصحيحتين بهذا الاختلاف لا يدل على اتحادهما ، وصدور المطلق عن الإمام عليه السّلام وصدور المقيد عنه عليه السّلام أمر غير بعيد ، وجواز تقديم الحاضر أيضا صلاة الليل في أوله مع جواز التقديم على المسافر أيضا مع العذر لا يستلزم أن يكون ذكر المسافر في موثقة سماعة ونحوها مما يكون ظاهره دخالة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 253 ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 12 .