تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
. . . . . .
شرح
وجواز التقديم بالإضافة إلى المسافر الذي يمنعه جدّ السير لعله مما لا خلاف فيه إلّا في المحكي عن ابن إدريس « 1 » حيث المنسوب إليه أنه التزم بعدم جواز التقديم أصلا ، والروايات الواردة في جواز تقديمها والإتيان بها في أوّل الليل معتبرة مستفيضة منها صحيحة أبي بصير ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أوّل الليل ؟ فقال : نعم ، نعم ما رأيت ونعم ما صنعت يعني في السفر ، وقال : وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجّل صلاة الليل والوتر في أول الليل ؟ فقال : نعم « 2 » . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علّة أو أصابك برد فصلّ وأوتر في أوّل الليل في السفر » « 3 » وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصلاة بالليل في السفر في أول الليل ؟ فقال : « إذا خفت الفوت في آخره » « 4 » إلى غير ذلك ممّا يأتي نقل بعضها . نعم ، في رواية محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة فيصلّي أوّل الليل أحبّ إليك أم يقضي ؟ قال : لا ، بل يقضي أحبّ إليّ إنّي أكره أن يتخذ ذلك خلقا . وكان زرارة يقول : كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها ؟ إنّما وقتها بعد نصف الليل « 5 » . ويقال يبعد أن يتكلم زرارة بذلك من غير استماعه عن الإمام عليه السّلام ولكن لا يخفى أنّ السند في الرواية ضعيف فلم يثبت ما
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 203 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 249 ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 250 ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 251 ، الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 256 ، الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .