. . . . . .
شرح
ثم حدث به حدث مات على وتر « 1 » . وفي سند الروايتين وإن كان ضعفا إلّا أن المراد التأييد بهما لما ذكرنا من كون المراد من الوتر في الصحيحة والحسنة الوتيرة ، كما يدل على عدم كون الوتيرة من نافلة العشاء صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء ؟ قال : لا ، غير أني أصلي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل « 2 » . وظاهرها نفي النافلة للعشاء وأنّ الركعتين المأتي بهما لا يوجبان نقصا في صلاة الليل التي هي ثلاثة عشر ركعة بلا فرق بين كون الركعتين وتيرة أو ما تقدم من الركعتين قياما .
كما يؤيد عدم السقوط ما رواه للصدوق بسنده عن الفضل بن شاذان في حديث إنما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاها ؛ لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع . « 3 »
في صلاة الجمعة
ثم إنّه لا بأس في المقام بالتعرض لحكم صلاة الجمعة في زمان الغيبة وما يعتبر فيها من الشروط والكيفية وما يترتب عليها من أحكامها فنقول : المنقول في كلمات الأصحاب أنّ الشرط في وجوبها وجود الإمام ومن نصبه الإمام كذلك ، فيترتب على ذلك عدم مشروعيتها في زمان الغيبة ويتعين يوم الجمعة صلاة الظهر كسائر الأيّام .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 96 ، الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 93 ، الباب 27 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث الأوّل .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 454 - 455 ، الحديث 1318 .