تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . .
شرح
وقد يقال بعدم سقوطهما لعدم كونهما نافلة العشاء بل نافلة وضعت مكان صلاة الوتر ليتم بها كون النافلة ضعف الفريضة ، وظاهر وضعها مكان الوتر أنه لو لم يصلّ المكلف صلاة الوتر تحسب الوتيرة له وترا ، قال عليه السّلام في صحيحة الفضيل بن يسار المتقدمة : منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر « 1 » . وظاهرها أنّ الركعتين جالسا جعلتا من الواحد وخمسين ركعة وتحسبان ركعة من قيام لتكونا مكان صلاة الوتر بمعنى أنّه إذا لم يصلّها فقد أتى ببديلها ، ويستفاد عدم سقوط الوتيرة في السفر أيضا مثل صحيحة زرارة بن أعين ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبيتن إلّا بوتر « 2 » . وحسنة حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول صلّى اللّه عليه وآله : لا يبيتنّ الرجل وعليه وتر « 3 » . ووجه الاستدلال أنّ المراد بالوتر في مثلهما نافلة الوتيرة بقرينة النهي عن البيتوتة قبل الإتيان به الظاهر في النهي عن النوم قبل الإتيان بها ، ومن الظاهر أنّ صلاة الوتر التي يؤتى بها بعد صلاة الشفع الأفضل في وقتها قريب الفجر ويكون أوّل وقتها من نصف الليل الذي يبدأ عند وقت صلاة الليل ، ويدل على كون المراد ذلك رواية المفضل ، عن أبي عبد اللّه ، قال : قلت : أصلي العشاء الآخرة فإذا صلّيت صلّيت ركعتين وأنا جالس ؟ فقال : إنّها واحدة ولو متّ متّ على وتر « 4 » . وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبيتن إلّا بوتر ، قلت : تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة ؟ قال : نعم ، إنّهما بركعة فمن صلّاهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 45 ، الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 95 ، الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 95 ، الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 96 ، الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 7 .