. . . . . .
شرح
اضطراريا ، وأنّ الوقت الاختياري لهما من المغرب إلى انتصاف الليل على ما تقدم ، وأنّ الوقت الاضطراري لهما من بعد انتصافه إلى طلوع الفجر ، وهذا الوقت الاضطراري كالوقت الاضطراري الذي يذكر في كل صلاة في أنّ المكلف كما أنّه مع إدراك الركعة من الصلاة تكون صلاته أدائية ولكن إذا لم يكن له عذر عقلي أو شرعي في تأخيرها إلى مقدار إدراك الركعة يكون آثما ، كذلك الحال في الوقت الاضطراري لصلاة العشاءين ، وعليه فإن كان تأخير المكلف الصلاتين إلى ما بعد انتصاف الليل اختيارية يكون آثما ، ولكن الصلاة أدائية بخلاف ما إذا كان مضطرا في تأخيرهما كما إذا كان ناسيا أو نائما قبل دخول الليل إلى أن استيقظ بعد انتصافه أو كان نومه بعد دخول الليل ، ولكن اتفق عدم الاستيقاظ إلى انتصافه ، والوجه في العصيان هو ظهور قوله سبحانه في أنّ انتهاء وقتهما بانتصاف الليل ، وظاهر ما دلّ على المأمور به الاضطراري أنه لا يجوز للمكلف القادر على الاختياري إدخاله في الاضطرار ، بل ولو لم يكن في التأخير إثم لكان التحديد بانتصاف الليل أمرا لغوا كما ذكروا ذلك في مسألة : من أدرك ركعة من الصلاة في وقتها من أنّه لا يجوز للمكلف إدخاله في الاضطرار بالتأخير عمدا ولكن إن أخّرها تكون صلاته أدائية وفي مقابل ذلك قولان آخران :
أحدهما : أنّ الوقت الأدائي للعشاءين ينتهي بانتصاف الليل في حق المختار فيكون الإتيان بهما بعد انتصافه قضاء إذا كان التأخير عمديّا ، وأمّا إذا كان مضطرا كما في الناسي أو النائم قبل دخول الليل أو بعد دخوله واتفق عدم استيقاظه إلى أن انتصف الليل تكون صلاته بعد انتصافه أدائية ، وكذا إذا كانت المرأة حائضا أو نفساء فطهرت بعد انتصافه فإنه إن أمكن مع الاضطرار كذلك الإتيان بهما قبل طلوع الفجر فهو ، وإن لم يمكن الإتيان بهما بل أمكن الإتيان بواحدة سقط المغرب ووجب الإتيان بالعشاء .