تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ويختص العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوّله [ 1 ] أي ما بعد نصف الليل ، والأقوى أنّ العامد في التأخير إلى نصف الليل أيضا كذلك أي يمتد وقته إلى الفجر وإن كان آثما بالتأخير لكن الأحوط أن لا ينوي الأداء والقضاء بل الأولى ذلك في المضطر أيضا . وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح [ 2 ]
شرح
[ 1 ] بمعنى أنّه لا يتعين عند الإتيان بصلاة العشاء بعد انتصاف الليل أن يتقدم صلاة المغرب إليه في أول ما بعد انتصاف الليل ، بل إذا أتى بالمغرب قبل ذلك في الوقت المشترك يجوز له الإتيان بالعشاء في أوّل ما بعد انتصاف الليل ، وكذا إذا نسي صلاة المغرب أو اعتقد الإتيان بها في الوقت المشترك فصلى العشاء فيه حتى عند القائلين بالوقت المختص بالمعنى المعروف عندهم ، بخلاف آخر الليل فإنّه يختص بصلاة العشاء .

وقت صلاة الصبح

[ 2 ] لا خلاف في أنّ مبدأ وجوب صلاة الصبح هو طلوع الفجر الصادق ، وقد ورد في صحيحة زرارة تفسير قرآن الفجر بصلاة الفجر ، والروايات العديدة متفقة في الدلالة على أنّ مبدأ وجوبها طلوعه من غير أن يكون لها معارض والخلاف بين الأصحاب في منتهى وقتها فإنّ أكثر قدماء أصحابنا وجلّ المتأخرين يقولون بأنّ منتهى وقت وجوبها طلوع الشمس ، والمعروف عن ابن أبي عقيل « 1 » والشيخ في الخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » أنّ لصلاة الصبح وقتان أحدهما للمختار حيث ينتهي وقتها بظهور
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 45 ، والعلامة في المختلف 2 : 31 . ( 2 ) الخلاف 1 : 267 ، المسألة 10 . ( 3 ) المبسوط 1 : 75 .