تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . .
شرح
سندها ضعف ، بخلاف موثقة عبد اللّه بن سنان فإنّه لا ضعف في سندها فإنّ طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال بعينه طريق النجاشي الذي وصل إليه كتب علي بن فضال أولا ثم بطريق تعبير آخر أيضا فتكون تلك الكتب بعينها بطريقين وقد ذكر في الوسائل بعد نقل الصحيحتين أن ما تضمن ظاهرهما من امتداد وقت العشاءين إلى طلوع الفجر محمول على التقية مع كونه غير صريح في الأداء . أقول : لا يخفى صراحتهما في الأداء ؛ لأنه عليه السّلام قد ذكر أنّه إن خشي أن تفوته إحداهما فليصل العشاء ولو كانت الصلاة المأتي بها قضاء تعين الإتيان بالمغرب ؛ لأنّه يعتبر في قضاء العشاءين من ليلة الترتيب المعتبر في الأداء ، فكون الوقت اختصاصا بالعشاء مقتضاه ترك المغرب والإتيان بالعشاء ثمّ قضاء المغرب بعد ذلك ، وأمّا حملهما على التقية فلا داعي له ، فإنّه إنّما تحمل الرواية على التقية في موردين : أحدهما : مورد تعارض الخبرين أو الطائفتين من الأخبار مع كون كل من المتعارضين واجدا لشرايط الحجية في نفسه . والثاني : ما إذا خلا الخبر عن المعارض وكان بينه وبين غيره جمع عرفي إلّا أنه كان في البين قرينة على صدوره تقية كأخبارنا في قضية المذي للوضوء وليس في البين شيء من الأمرين ، بل ذكرنا تأييدهما برواية عبيد بن زرارة . نعم ، ظاهر الروايات صورة الاضطرار لا التعمد في التأخير إلى ما بعده ، فالتعدي إلى صورة التأخير تعمدا غير ممكن لاحتمال الخصوصية ، وعليه فلو لم يكن الاقتصار هو الأظهر فلا أقل من أن يأتي في صورة الاختيار في التأخير بقصد ما على الذمة ، وهذا الاحتياط مستحب في صورة التأخير مع العذر ، واللّه العالم .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 153 | الميرزا جواد التبريزي