. . . . . .
شرح
هذا الفرق في صلاة أخرى ليقال : إنّ صلاة المغرب أيضا مثلها .
وأمّا ما ورد في بعض الروايات من أنّ : « لكل صلاة وقتين إلّا المغرب » « 1 » فالمراد منه ما تقدم في صلاة الجمعة وصلاة الظهر في السفر من شروع الوقت الأفضل قبل سقوط الشفق ، حيث لا يكون قبلها نافلتها ولا يكون كصلاة العشاء أيضا حين إنّ الأفضل تأخيرها حتى إلى ما قبل انتصاف الليل وإن كان وقت إجزائها يبدأ من دخول الليل .
وعلى الجملة ، حيث لا يحتمل تقييد وقت إجزاء الفريضة بشيء ممّا تقدم يؤخذ بالإطلاق المتقدم المؤيد بالروايات المتقدمة وغيرها ، بل يدل على ذلك ما دل على الترغيب في تأخير صلاة المغرب إلى المشعر الحرام وإن ذهب ثلث الليل كما في صحيحة محمد بن مسلم وغيرها .
وأمّا الالتزام بامتداد وقت العشاءين إلى طلوع الفجر مطلقا فهو وإن يمكن أن يستظهر من رواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة ، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ، ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس » « 2 » ولكنها لضعف سندها ومعارضتها للروايات الصحيحة الدالة على أنّ آخر وقت الصلاة أو صلاة العشاء انتصاف الليل غير صالحة للاعتماد عليها ، بل يمكن القول بأنّها مخالفة لكتاب المجيد فإنّ غسق الليل إمّا استيلاء اسوداده أو شدّته .
نعم ، ربما يقال إنّ طلوع الفجر الثاني انتهاء وقتهما بالإضافة إلى العاجز والمعذور ، ويتمسك في ذلك بصحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : « إن نام رجل أو يصلي المغرب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 189 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، الحديث 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 159 ، الباب 10 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .