تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
المسألة الخامسة : إذا كان في قراءة المصلّي لحن فإن لم يكن متمكنا من تصحيحها فلا إشكال في اجتزائه بما يتمكن منه [ 1 ] في صلاة الطواف وغيرها ، وأمّا إذا تمكن من التصحيح لزمه ذلك ، فإن أهمل حتى ضاق الوقت عن تصحيحها فالأحوط أن يأتي بعدها بصلاة الطواف حسب إمكانه ، وأن يصلّيها جماعة ويستنيب لها أيضا . المسألة السادسة : إذا كان جاهلا باللحن في قراءته ، وكان معذورا في جهله صحت صلاته ولا حاجة إلى الإعادة ، حتى إذا علم بذلك بعد الصلاة . وأمّا إذا لم يكن معذورا فاللازم عليه إعادتها بعد التصحيح ، ويجري عليه حكم تارك صلاة الطواف نسيانا .
شرح
حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يموت وعليه صلاة وصيام قال : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » « 1 » . وما ذكر في ترك صلاة الطواف نسيانا يجري فيما إذا كان تركها لجهل المكلف بوجوبها بعد الطواف بأن كان الجهل بوجوبها منشأ لتركها سواء كان جاهلا قاصرا أو مقصرا ، وكذا فيما كان الجهل بخصوصياتها موجبا لتركها كالإتيان بها في غير خلف المقام أو صلاها مع الجهل بحدثه ، نعم لا حاجة إلى الإعادة أو الاستنابة فيما إذا ترك منها ما لا يضرّ تركه عند العذر من غفلة أو نسيان كما هو مقتضى حديث لا تعاد . [ 1 ] لأن صلاة الطواف لا تزيد على الصلواة اليومية في الحكم ، كما لنا علم بعدم سقوطها عمن لا يتمكن من القراءة الصحيحة كذلك الحال في صلاة الطواف ، وبتعبير آخر صلاته الصحيحة هي التي يتمكن منها كما هو الحال في الأخرس ، حيث ورد فيه : « تلبية الأخرس وتشهده وقراءته للقرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » ، كما في معتبرة السكوني « 2 » وفي رواية مسعدة بن صدقة : « قد ترى من المحرم من العجم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 330 ، الباب 23 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 136 ، الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .