السعي
وهو الرابع ، من واجبات عمرة التمتع ، وهو أيضا من الأركان ، فلو تركه عمدا بطل حجّه [ 1 ] سواء في ذلك العلم بالحكم والجهل به ويعتبر فيه قصد القربة ، ولا يعتبر فيه ستر العورة ولا الطهارة من الحدث أو الخبث ، والأولى رعاية الطهارة فيه .
شرح
فصل في السعي
[ 1 ] الرابع من واجبات عمرة التمتع السعي ، وتبطل عمرة التمتع ، والحج ، بتركه فيهما أو في أحدهما سواء كان مع العلم أو مع الجهل المعبّر عن ذلك بالترك عمدا ، ويشهد للبطلان مضافا إلى قاعدة الجزئية ، صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها أنه قال في رجل ترك السعي متعمدا قال : « لا حج له » « 1 » وفي صحيحته الأخرى : « من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل » « 2 » وفي صحيحته الثالثة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في رجل ترك السعي متعمدا قال : « عليه الحج من قابل » « 3 » . والمراد من المتعمد مقابل الناسي ، فإن تركه السعي لا يوجب بطلان عمرة التمتع وحجه ، بل يجب عليه قضائه بعد فوت وقته بالمباشرة ، أو بالاستنابة ، كما يأتي بيانه . وبيان أنّ الغافل عن وجوب السعي ملحق بالعامد ، أو الناسي ، ويعتبر فيه النيّة ، بأن يسعى بقصد كونه جزءا من عمرته أو حجّه على حدّ النية المعتبرة في سائر أجزاء العبادة ، ولا يعتبر الستر في السعي بأن يكون شرطا في صحته وان وجب تكليفا عن الناظر المحترم كوجوبه عنه في سائر الحالات ، كما لا تكون الطهارة من الخبث شرطا فيه ، كما كان شرطا في حال الطواف ، وكذا الطهارة من الحدث ، وإن كان الأولىهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 484 ، الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 484 ، الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 484 ، الباب 7 من أبواب السعي ، الحديث 1 .