المسألة الثالثة : إذا نسي صلاة الطواف وذكرها بعد السعي أتى بها ولا تجب إعادة السعي بعدها [ 1 ] ، وإن كانت الإعادة أحوط ، وإذا ذكرها في أثناء السعي قطعه وأتى بالصلاة في المقام ، ثم رجع وأتم السعي حيثما قطع ، وإذا ذكرها بعد خروجه من مكة لزمه الرجوع والإتيان بها في محلّها ، فإن لم يتمكن من الرجوع أتى بها في أي موضع ذكرها فيه . نعم إذا تمكن من الرجوع إلى الحرم رجع إليه وأتى بالصلاة فيه على الأحوط ، وحكم التارك لصلاة الطواف جهلا حكم الناسي ، ولا فرق في الجاهل بين القاصر والمقصّر .
شرح
صلاة الغداة إلى طلوع الشمس وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس ، وقد ورد في الروايات أنّ صلاة الطواف تصلى في أي ساعة وانها لا تؤخر عندما تفرغ من طواف الفريضة .
[ 1 ] تعرّضنا لحكم نسيان صلاة طواف الفريضة من العمرة ، والحج ، وطواف النساء ، في المسألة السابعة من مسائل العمرة المفردة ، وعدم وجوب إعادة السعي بعدها لما تقدم من الروايات الواردة « 1 » في أنه إذا تذّكر صلاة الطواف في أثناء سعيه قطع سعيه ويصلي في المقام ويبني على ما سعى من غير فرق بين ان يسعى أشواطا حتى شوطا . فإن ظاهر ما دلّ على ترتب السعي على صلاة الطواف إنما هو عند الالتفات والعلم ، فمع النسيان والجهل تكون الاعمال المترتبة عليها محكومة بالصحة ، وأيضا ورد أن ناسي صلاة طواف الفريضة إن كان رجوعه إلى المقام للصلاة شاقا يصلي حيث ما ذكر ، وورد في صحيحة جميل عن أحدهما عليهما السّلام : « ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي » « 2 » ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الجاهل القاصر والمقصر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 438 ، الباب 77 من أبواب الطواف .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 428 ، الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .