شرح
كونه طاهرا من الحدث حاله لقوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« لا بأس ان تقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف فإن فيه صلاة والوضوء أفضل » « 1 » وصحيحته الأخرى انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت بين الصفا والمروة وحاضت بينهما قال : « تتم سعيها » . وسأله عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى قال : « تسعى » « 2 » . نعم ورد في صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض ؟ قال : « لا إنّ اللّه يقول :إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ »« 3 » وفي موثقة ابن فضال قال : قال أبو الحسن عليه السّلام : « لا تطوف ولا تسعى إلّا بوضوء » « 4 » وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الرجل يقضي شيئا من المناسك وهو على غير وضوء ، قال : « لا يصلح إلّا على وضوء » « 5 » ولكن مقتضى ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار الأولى الالتزام بكون الوضوء أفضل بالإضافة إلى السعي ، كما أن مقتضى الجمع بينها وصحيحته الثانية كون الأفضل تأخير السعي مع سعة الوقت إلى انقضائه وحال طهرها ، بل التعليل الوارد في صحيحة الحلبي بنفسه يقتضي الاستحباب ، فإن منى ومشعر وعرفات كلها من شعائر اللّه ، ولا يعتبر الطهارة حال الوقوف والمبيت ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 493 ، الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 494 ، الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 494 ، الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 495 ، الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 495 ، الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث 8 .