تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
المسألة الأولى : من ترك صلاة الطواف عالما عامدا بطل حجّه [ 1 ] ، لاستلزامه فساد السعي المترتب عليها .
شرح

مسائل صلاة الطواف

[ 1 ] وكذلك إذا ترك صلاة الطواف في عمرة التمتع عالما عامدا ، حيث تبطل عمرة التمتع وببطلانها يبطل حج التمتع . والوجه في ذلك ان كلا من الحج والعمرة واجب ارتباطي يكون الجزء المترتب عليه مشروطا بالإتيان بالجزء السابق عليه ، فتمامية السعي وصحته مشروط بأن يقع بعد الطواف وصلاته ، إذا لم يقم دليل على خلافه في مورد ، فإنه مع قيامه يؤخذ بمقتضى ذلك الدليل ، ويدلّ على اعتبار الترتب بين السعي وصلاة الطواف في صورة العلم والالتفات ، مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام قال : سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسي ان يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك ؟ قال : « ينصرف حتى يصلي الركعتين ، ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه » « 1 » ، ومثلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم ذكر ، قال : « يعلّم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين ثم يعود إلى مكانه » « 2 » كما أن الاشتراط والترتب مستفاد مما ورد في الاخبار البيانية في كيفية الحج حيث إن السعي مترتب فيها على الطواف وصلاته ، وما عن الجواهر قدّس سرّه من أنّ صلاة الطواف واجب مستقل بعد الطواف ولا يضر تركها في صحة الحج ، غاية الأمر ان عليه ان يرجع ويصلي الركعتين في المقام ، وإن لم يتمكن يصلّي حيث ما كان ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 438 ، الباب 77 من أبواب الطواف ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 438 ، الباب 77 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .