تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
لإمكان إدراك الكليني إياه أو كون رواياته عنه مرفوعة ضعيف جدّا ، فإنه لم يوجد رواية لابن بزيع عن الفضل بن شاذان وكذا احتمال كونه هو محمد بن إسماعيل البرمكي صاحب الصومعة فإنه متقدم في الطبقة على الكليني ، وعلى الجملة محمد بن إسماعيل البندقي النيشابوري وإن لم يصرح بتوثيقه إلّا أنه من المعاريف الذين لم يرد في حقهم قدح . بل وجوب التدارك في صورة تقديم السعي على الطواف مع بقاء وقت التدارك لا يحتاج إلى الرواية سواء كان التقديم جهلا أو نسيانا . نعم البناء على بعض السعي في صورة تقديمه على الطواف الناقص نسيانا يحتاج إلى دليل . كما هو مدلول موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة ، وإذا فرض فوت محل التدارك عند التذكر بترك طواف عمرة التمتع أو الحج فالمنسوب إلى المشهور صحة العمرة والحج وأنه يقضي مباشرة الطواف المنسي إذا أمكنه الرجوع وإلا يستنيب . خلافا لما عن الشيخ قدّس سرّه في التهذيبين ، حيث ألحق ناسي طواف العمرة والحج بتاركهما جهلا ، وخصّص وجوب التدارك بمن ترك طواف النساء ، فإنه روى في التهذيب رواية علي بن حمزة قال : سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله قال : « إذا كان على الجهالة أعاد الحج ، وعليه بدنة » « 1 » ثم روى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جهل ان يطوف بالبيت طواف الفريضة ، قال : « إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد ، وعليه بدنة » « 2 » . وقال بعد ذلك : والذي رواه علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده ، وواقع النساء كيف يصنع ؟
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 127 / 419 . ( 2 ) التهذيب 5 : 127 / 420 .