( مسألة 3 ) المصدود عن الحج إن كان مصدودا عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر [ 1 ] خاصة فوظيفته ذبح الهدي في محل الصد والتحلل به عن إحرامه ، والأحوط ضم الحلق أو التقصير إليه . وإن كان عن الطواف والسعي بعد الموقفين قبل أعمال منى أو بعدها فعندئذ إن لم يكن متمكّنا من الاستنابة فوظيفته ذبح الهدي في محل الصد ، وإن كان متمكّنا منها فالأحوط الجمع بين الوظيفتين ذبح الهدي في محلّه . والاستنابة ، وإن كان الأظهر جواز الاكتفاء بالذبح إن كان الصد صدا عن دخول مكة ، وجواز الاكتفاء بالاستنابة إن كان الصد بعده .
شرح
أنّ الأمر بالذبح موضع الصد بمناسبة الحكم والموضوع لرعاية عدم إمكان البعث نوعا ، لا لخصوصية في موضع الصد ولكنه كما ترى .
[ 1 ] إذا كان المكلف لم يتمكن بعد إحرامه للحج أو لعمرة التمتع من إدراك الموقفين أو إدراك الوقوف بالمشعر اختيارية واضطرارية ، لا يكون في حقه تكليف بالحج ، وقد تقدم ان مقتضى القاعدة بطلان إحرامه وكونه لغوا من غير حاجة إلى الخروج من الإحرام بشيء ، ولكنه في الصد بعد إحرامه لعمرة التمتع يذبح في موضع الصد ويرجع إلى أهله وتحل له النساء كما هو مقتضى الاطلاق في موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « المصدود يذبح حيث صد ويرجع صاحبه ويأتي النساء » « 1 » ، وقد تقدم ان الأحوط ضمّ الحلق أو التقصير إلى الهدي في الاحلال ، وعلى الجملة بعد ما كان الوقوف بالمشعر اختيارية واضطرارية ركنا في الحج ، فمع عدم التمكن منهما فلا حج له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 180 ، الباب 1 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 5 .