تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
من رأسه وهو محرم ، فقال : أتؤذيك هوامك ، قال : نعم قال : فأنزلت هذه الآية » « 1 » وعلى ذلك فلا يكون في التفريع مجال لاستكشاف المراد من الحصر الوارد في صدر الآية ، ودعوى ان الرواية مرسلة فإن الكليني رواها باسناده عن حريز عمن اخبره عن أبي عبد اللّه لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه يمكن ان يسمع حريز عن أبي عبد اللّه بعد سماعه عمن اخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، والمتحصل ان إحلال المصدود كالمحصور بالهدي مما لا ينبغي التأمل فيه . ويبقي الكلام في أن المصدود يجب ان يضمّ إلى الهدي في موضع الصد ، الحلق أو التقصير أو لا يحتاج إلى ضم أحدهما . والمنسوب إلى بعض الأصحاب لزوم التقصير ولا يجزي الحلق ، وعن بعضهم تعين الحلق ، وعن الشهيدين التخيير بينهما . ويلتزم بالحلق لما ورد في النبوي من أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حلق ، ولكن لضعفه سندا لا يمكن الاعتماد عليه ، وقد ورد التقصير في مرسلة المفيد حيث ورد فيها : « والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ويقصر من شعر رأسه ويحل ، وليس عليه اجتناب النساء سواء كانت حجته فريضة أو سنة » « 2 » ولكنّها أيضا لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها ، وفي رواية حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر ، ثمّ انصرف منها ، ولم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك ، فأمّا المحصور فإنما يكون عليه التقصير » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 165 ، الباب 14 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 358 / 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 180 ، الباب 1 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 6 ، المقنعة : 70 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 186 ، الباب 6 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 1 .