شرح
الحلق ، وتعين الحلق لمن احرم بسياق الهدي ، ولكنها واردة في الصد بعد الإحرام للعمرة المفردة ، وإلحاق الصدّ في مورد الإحرام للحج بالإحرام للعمرة المفردة لا يخلو عن تأمّل . والرواية في سندها أيضا تأمّل لعدم ثبوت كون راويها عبد اللّه بن سنان ، ودعوى صحة روايات التفسير لما ذكره علي بن إبراهيم من أنه يورد في التفسير ما وصل إليه من طريق الثقات ، فقد ذكرنا أنّه من باب التغليب ولكن لا ينبغي التأمّل في أن الاحتياط في التحلل يقتضي ضم الحلق أو التقصير مع عدم سوق الهدي ، وضم الحلق مع سوقه . ويؤكد ما ذكرنا ما في صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم الحديبية : اللّهمّ اغفر للمحلقين مرتين ، وقيل : وللمقصرين يا رسول اللّه قال : وللمقصرين » « 1 » .
ويبقى الكلام في موضع الذبح والنحر ، حيث عيّن ذلك في موثقة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر عليه السّلام بموضع الصد ، قال : « المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه ويأتي النساء » « 2 » ، وتقدم أيضا ما ورد في قضية الحديبية من أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نحر في موضع الصد . ودعوى ان الأمر بالذبح أو النحر في موضع الصد من قبيل الأمر الوارد في مقام توهم الحظر ، فلا ينافي جواز الارسال إلى محله إذا أمكن ، لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه لم تتم قرينة على كون الأمر بالنحر أو الذبح حيث صدّ من الامر في مقام توهم الحظر ، بل المقابلة بين البعث وتأخير الاحلال في الحصر المقابل للصد قرينة على عدم ثبوت البعث في الصد . نعم ، المعتبر صدق هذا العنوان أنّه ذبح أو نحر حيث صدّ فيكفي الذبح في نفس المنطقة قبل الرجوع إلى بلده ، اللّهمّ إلّا ان يدعي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 223 ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 180 ، الباب 1 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 5 .